أضيع، وانقطعت كلُّ صلةٍ له بالله كما قال خليفة رسول الله، أبو بكر الصديق رضي الله عنه فيما كتب لعماله: «واعلموا أنَّ أهمَّ أمركم عندي الصلاة، فمن ضيعها فهو لغيرها أضيع. واعلموا أنَّ لله عملًا بالليل لا يقبله بالنهار، وعملا بالنهار لا يقبله بالليل» ..
فمن ضيع الصلاة فلن يكون عابدًا لله، بل يكون مستكبرًا على الله، فهدم «لا إله إلا الله» ونقضها.
ولا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة، فكلُّ مستخفٍّ بالصلاة مستهينٌ بها فهو مستخفٌّ بالإسلام مستهينٌ به، وإنما حظهم من الإسلام على قدر حظهم من الصلاة، ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة فاعرف نفسك يا عبد الله أن تلقي الله ولا قدر للإسلام عندك، فإنَّ قدر الإسلام في قلبك كقدر الصلاة في قلبك.
وجاء في الحديث: «إنَّ أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من عمله صلاته» فإن قُبِلت صلاته قُبِلَ منه سائر عمله، وإن رُدَّت عليه صلاته ردَّ عليه سائر عمله. فصلاتنا هي آخر ديننا وهي أول ما نسأل عنه من أعمالنا يوم القيامة.
وآخر ما عهد إليكم نبيكم - صلى الله عليه وسلم - من بين عهوده إليكم الصلاة؛ إذ يقول في آخر رمق من حياته: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم» فاحرص أخي المسلم كلَّ الحرص على صلاتك، فهي العهد الذي بيننا وبين كلِّ من خالف دين الإسلام كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث بريدة رضي الله عنه في السنن: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» .