س: ما حكم من مات وهو لا يُصلي مع العلم أنَّ آباءه مسلمون، وكيف تكون معاملته من ناحية التغسيل والتكفين والصلاة والدفن والدعاء والترحم عليه؟
ج: مَن مات مِن المكلَّفين وهو لا يصلِّي، ومثله يعلم الحكم الشرعي؛ فهو كافر لا يُغسَّل ولا يُصلَّى عليه، ولا يُدفَن في مقابر المسلمين، ولا يرثه أقاربه المسلمون، بل ماله لبيت مال المسلمين في أصحِّ قولي العلماء .. لقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة» [1] . ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح من حديث بريدة رضي الله عنه وقال عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل يرحمه الله: «كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئًا تركه كفر إلا الصلاة» .
والأحاديث والآثار في هذا المعنى كثيرة، وهذا فيمن تركها كسلًا ولم يجحدها وجوبها، أما من جحد وجوبها فهو كافرٌ مُرتد عن الإسلام عند جميع أهل العلم.
نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، ويسلك بهم صراطه المستقيم. إنه سميع مجيب [2] .
(1) مسلم (4/ 2075) وليغان: أي يغطى ويغشى. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
(2) سماحة الشيخ ابن باز.