ج: إذا كان قليلًا عفي عنه وأزاله بمنديل ونحوه .. وإن كان كثيرًا قطع الصلاة وتنظف منه وشرع له إعادة الوضوء خروجًا من خلاف العلماء، ثم يستأنف الصلاة من أولها، كما لو أحدث حدثًا مجمعًا عليه في أثناء الصلاة: كخروج الريح والبول، فإنه يقطع الصلاة، ثم يتوضأ ويعيد الصلاة، والله ولي التوفيق [1] .
تأخير الصلاة بسبب النوم
س: أنا فتاة كثيرًا ما تفوتني صلاة المغرب بسبب النوم ثم أقضيها في الصباح أو في وقتٍ متأخِّر فما الحكم في ذلك؟
ج: الحكم أنه لا يجوز لأحدٍ أن يتهاون في الصلاة حتى يخرج وقتها، وإذا كان الإنسان نائمًا فإنه بإمكانه أن يوكِّل من يوقظه حتى يصلِّي، ولا بدَّ من ذلك، ولا يمكن أن تؤخَّر صلاة المغرب ولا العشاء إلى الفجر، بل الواجب أن تصلَّى الصلاة في وقتها. فعلى هذه الفتاة أن تحرض أهلها على أن يوقظوها، ولو فرض أن طرأت حاجة أو عارض من العوارض وكان فيها نوم عظيم وصلت المغرب وخافت إن لم تصل العشاء فسيغلبها النوم حتى لا تقوم إلا مع الفجر فإنه لا حرج عليها في هذه الحال أن تجمع العشاء مع المغرب لئلاَّ تفوت صلاة العشاء عن وقتها، وهذا لا يكون إلا عند العوارض كما لو كانت سهرت لليالٍ متعددة، أو كانت عقب مرض أو نحوه [الشيخ ابن عثيمين] .
(1) سماحة الشيخ ابن باز.