فقول المخالف: إن النبي ( يملك حق الإقطاع في أرض الجنة، ظاهر السقوط، مع ما فيه
من الكفر والكذب والتكذيب لنصوص الوحي المصرحة بملكية الخالق وحده وأحقيته في التصرف بما يشاء في الجنة وما فيها، لا شريك له في شيء من ذلك قال تعالى: (( تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيًا ) )]مريم:63[.
وأخبر سبحانه عن أصحاب الجنة قولهم: (( وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ) )]الزمر:74[.
قال القرطبي - رحمه الله: (قيل إنهم ورثوا الأرض التي كانت تكون لأهل النار لو كانوا مؤمنين) اهـ (1) .
وجاء في دعاء خليل الرحمن عليه السلام قوله: (( واجعلني من ورثة جنة النعيم ) )
] الشعراء:85[.
وقال سبحانه: (( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) )]الفجر:30[.
والأدلة من القرآن على ملكية الله الخالصة للجنة أجل من أن تحصر، ومن السنة كذلك.
* فقد جاء في حديث احتجاج الجنة والنار فول الله تبارك وتعالى للجنة: (أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي) وجاء في آخر الحديث قول النبي (:(وأما الجنة فإن الله عز وجل ينشيء لها خلقًا) (2) .
* وجاء في حديث أبي هريرة في قصة آخر أهل الجنة دخولًا قول الرجل: (يا رب أدخلني الجنة، فيقول الله: ويحك يا ابن آدم ما أغدرك، أليس قد أعطيت العهود والمواثيق أن لا تسأل غير الذي أعطيت ؟ فيقول: يا رب لا تجعلني أشقى خلقك، فيضحك الله عز وجل منه، ثم يأذن له في دخول الجنة، فيقول: تمنَّ، فيتمنى، حتى إذا انقطعت أمنيته قال الله عز وجل: من كذا وكذا أقبل يذكره ربه، حتى إذا انتهت به الأماني قال الله تعالى: لك مثل ذلك ومثله معه) (3) .
(1) :"تفسير القرطبي" (15/287) .
(2) : متفق عليه"اللؤلؤ والمرجان" (3/291) .
(3) : متفق عليه"اللؤلؤ والمرجان" (1/44) .