ولم يقتصر الشيخ في بث بدعة ومخالفاته ونشرها من خلال تلك المجالس والمحافل التي كان يعقدها هنا وهناك، فحسب، بل ألف في ذلك جملة من المؤلفات، أكثرها، إن لم يكن كلها، نقول من كتب أسلافه من المخالفين نقلها بعُجَرها وبُجَرها، فغدت كتبه ومؤلفاته مجمع أخطاء وسوءات ومحفل أغلاط ومنكرات.
ومن أشنع كتبه ومؤلفاته الجامعة لكل بلية في الدين ومصيبة في الاعتقاد، كتابا"الذخائر المحمدية"و"شفاء الفؤاد"، فقد شحنهما وسود صحائفهما بجملة من المخالفات والدواهي العظام التي تهدم قواعد الدين وأركانه وتنقض عرى الإسلام وكيانه.
ولأن الأمر فوق ما وصفت وأكبر مما ذكرت، فسوف أذكر خلاصة موجزة لأهم ما ورد في الكتابين المذكورين وأعرض مُثلًا مما سُطر فيهما لتستبين طريقته، وتنجلي حقيقته، فليس الخبر كالمعاينة، ثم أشرع بعدها في التعقيب والرد، مستعينًا بالله وحده مستلهمًا منه التوفيق والرشد.
تعريف
اسم الكتاب:"الذخائر المحمدية"القسم الأول.
حجم الكتاب: يقع في 354 صفحة من القطع المتوسط.
اسم المؤلف:"محمد بن علوي بن عباس المالكي المكي الحسني"كذا كتب على الغلاف.
طبع الكتاب: بمطبعة حسان بالقاهرة سنة 1978.
موضوع الكتاب: ذكر المؤلف في مقدمته أنه مجموعة مباحث متفرقة غير مرتبة، متعلقة بشخص النبي (.
ابتدأها بذكر نسبه الشريف وولادته وطرف من سيرته وشمائله ودلائل نبوته، وجملة من خصائصه وختم الكتاب بوفاته (.
مصادر الكتاب: ذكر المؤلف مصادره في ثنايا الكتاب ومنها:
"المواهب اللدنية بالمنح المحمدية"للقسطلاني المصري المتوفى سنة 923 هـ، وشرحه للزرقاني المالكي المتوفى سنة 1122 هـ.
ومنها:"الشفا بتعريف حقوق المصطفى"للقاضي عياض اليحصبي المتوفى سنة 544 هـ.
و"الخصائص الكبرى"للسيوطي المتوفى سنة 911 هـ.
و"الذخائر القدسية"لعبدالحميد قدسي.
قلت: ولعله اقتبس اسم الكتاب من هذا الأخير فسماه"الذخائر المحمدية".