* الوجه التاسع والثمانون (أن النبي (نهى الرجل أن ينحني للرجل إذا لقيه(1) كما يفعله كثير من المنتسبين إلى العلم، ممن لا علم له بالسنة. بل يبالغون إلى أقصى حد الانحناء مبالغة في خلاف السنة جهلًا حتى يصير أحدهم بصورة الراكع لأخيه، ثم يرفع رأسه من الركوع
كما يفعل إخوانهم من السجود بين يدي شيوخهم الأحياء والأموات. فهؤلاء أخذوا من الصلاة سجودها، وأولئك ركوعها وطائفة ثالثة قيامها، يقوم عليهم الناس وهم قعود كما يقومون في
الصلاة، فتقاسمت الفرق الثلاث أجزاء الصلاة.
والمقصود أن النبي (نهى عن انحناء الرجل لأخيه سدًا لذريعة الشرك كما نهى عن السجود لغير الله(2) ، كما نهاهم أن يقوموا في الصلاة على رأس الإمام وهو جالس (3)
مع أن قيامهم عبادة لله تعالى، فما الظن إذا كان القيام تعظيمًا للمخلوق وعبودية له؟
فالله المستعان) اهـ."إعلام الموقعين" (3/ 151 - 167) .
الباب الأول
الدعوة إلى الشرك
* أولًا: شرك العبادة.
* فصل: (( .. بل هم أضل ) ).
* ثانيًا: الشرك في الربوبية.
* فصل: (( وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) ).
أولًا: شرك العبادة
(1) : رواه أحمد (3/ 298) والترمذي (5/ 75) وحسنه، من حديث حنظلة بن عبدالله عن أنس رضي الله عنه:"أن رجلًا قال: يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: لا. قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: لا. قال: أفيأخذ بيده ويصافحه: قال: نعم".
قلت: حنظلة بن عبدالله فيه ضعف، ولعل الترمذي حسن حديثه لشواهده. انظر"السلسلة الصحيحة"للألباني (ح 160) .
(2) : رواه أحمد (4/ 381) وابن ماجة (1853) من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: أنه أتى الشام فرأى النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها، فرأى أن النبي (أحق بذلك، فنهاه النبي (.
(3) : رواه مسلم (413) .