الصفحة 27 من 109

والحمد لله في الأولى وفي الآخرة وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله.

* اعبدوا الله ما لكم من إله غيره.

* ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله.

* وقالوا لا تذرن آلهتكم.

* سد ذرائع الشرك.

* ألا فلا تتخذوا القبور مساجد.

* لا تغلوا في دينكم.

(( اعبدوا الله ما لكم إله غيره ) )

اعلم - رحمك الله - أن حقيقة دعوة الرسل وأسها على توحيد الله عز وجل وإفراده بالعبادة وإخلاصها له وعدم إشراك شيء معه، أيًا كان هذا الشيء، ملكًا مقربًا أو نبيًا مرسلًا أو حجرًا أو شجرًا أو غير ذلك من الأوثان والأنداد والأصنام.

ولم يخلق الله الخلق ولا بعث إليهم الرسل إلا لهذه الغاية العظمى، عبادة الله وحده

لا شريك له. قال تعالى: (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) )] الذاريات:56[، أي ليوحدوني."تفسير القرطبي" (17/ 56) .

وقال: (( ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) )] النحل:36[.

وقال عز وجل: (( لقد أرسلنا نوحًا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ) )]الأعراف:59[.

وهذه دعوة أول رسول بعد حدوث الشرك، ولم تزل كذلك دعوة من بعده، هود وصالح وشعيب عليهم السلام (( اعبدوا الله مالكم من إله غيره ) ).

وهذه الدعوة حقيقة معنى لا إله إلا الله، فإن الإله هو المألوه المعبود بالمحبة والخشية والإجلال والتعظيم وسائر أنواع العبادات القولية والعملية، ويدل على ذلك قوله تعالى:

(( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) )] الأنبياء:25 [.

وكذلك كانت دعوة خاتم الرسل (لقومه وللناس كافة، أمرهم بتوحيد الله وقول لا إله

إلا الله فأبوا عليه إلا قليلًا ممن آمن، وكان يرسل إلى الملوك يدعوهم إلى التوحيد، كما جاء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت