كلا.بل ما من رحمة في الأرض ولا في السماء ولا في بر ولا في بحر إلا من عند الرحيم الرحمن الكريم المنان.قال تعالى: (( ورحمتي وسعت كل شيء ) )]الأعراف:156 [، وجاء في دعاء ملائكته: (( ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلمًا ) )] غافر: 7[.
وقال سبحانه (( وربك الغني ذو الرحمة ) )]الأنعام:133 [، وقال: (( وربك الغفور ذو الرحمة ) )] الكهف:58[.
وقد تواتر ذكر رحمة الله في القرآن وشمولها للعالمين في كل وقت وفي كل حين، فمن آثار رحمته إرسال الرياح (( وهو الذي أرسل الرياح بشرًا بين يدي رحمته ) )]الفرقان:48 [، وإنزال المطر (( وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته ) )] الشورى:28 [، وإحياء الأرض (( فانظر إلى آثار رحمة الله كيف يحيي الأرض بعد موتها ) )] الروم:50[.
ومن رحمته إنزال القرآن (( ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) )]النحل:89[.
والنبوة من رحمته، يختص بها من يشاء من عباده، كما قال سبحانه عن عبده نوح عليه السلام: (( قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده ) )]هود:28[
قال ابن جرير - رحمه الله - (15/298) : (ورزقني منه التوفيق والنبوة والحكمة) .
وقال عن عبده صالح عليه السلام: (( قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته ) )] هود:63[.
قال ابن جرير - رحمه الله - (15/370) : (وأتاني منه النبوة والحكمة والإسلام) .
وأخبر سبحانه عن تعنت المشركين واعتراضهم على اختيار الرسول ( من دونهم فقالوا:(( لولا نُزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم ) )قال الله تعالى ردًا عليهم: (( أهم يقسمون رحمة ربك، نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضًا سخريًا، ورحمت ربك خير مما يجمعون ) )] الزخرف:31-32[.