الصفحة 67 من 109

وقال: (( الله الذي خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم، وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار.وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار.وآتاكم من كل ما سألتموه، وإن تعدوا نعمة الله

لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار )) ]إبراهيم:32-34[.

وقال: (( خلق السموات والأرض بالحق، تعالى عما يشركون.خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين.والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ) )إلى قوله: (( هو الذي أنزل من السماء ماءً لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون.ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات، إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ) )إلى قوله: (( وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحمًا طريًا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ) )إلى قوله: (( أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون.وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم ) )]النحل:3-18[.

وقد تكرر في القرآن ذكر نعم الله عز وجل علىعباده بالخلق والإيجاد والرزق في البر والبحر، وفصلها سبحانه في مواضع كثر، فذكر إنزال المطر وإنبات النبات وإرسال الرياح لواقح وخلق الأنعام وتسخيرها للمطعم والملبس والمركب، وسخر البحار والأنهار كذلك للمطعم والمشرب والحلية والمركب، إلى غير ذلك من النعم الكثيرة التي لا يحصيها إلا رب البرية.

وأعظم هذه النعم على الإطلاق نعمة الهداية إلى الصراط المستقيم، وهي التي اختص بها عباده الذين أخبر عنهم بقوله: (( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا ) )]النساء:69[.

فبين سبحانه في هذه الآية أصناف المنعم عليهم، وأولهم الأنبياء عليهم السلام، الذين جمع الله لهم مع نعمة الهداية نعمة أجل وهي نعمة النبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت