وقال تعالى: (( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) )]يوسف:106[.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (من إيمانهم إذا قيل لهم: من خلق السماء؟ ومن خلق الأرض، ومن خلق الجبال؟ قالوا: الله، وهم مشركون) .وقال مجاهد رحمه الله: (إيمانهم قولهم: الله خالقنا، ويرزقنا ويميتنا، فهذا إيمان مع شرك عبادتهم غيره) "تفسير ابن جرير"
قلت: فكان يكفي المخالف أن يقتصر على شرك العبادة فيكون في عداد أولئك المشركين، إلا أنه أبى واستكبر، وأصر على الانحطاط في دركات أبعد في الشرك والكفر فأضفى على النبي ( خصائص الرب العُلَى، ونازعه في أفعاله وأسمائه الحسنى.ومن أمثلة ذلك:
1-قوله"الذخائر" (ص233) في وصف النبي (:(الخليفة الأكبر الممد لكل موجود) .
وقوله"شفاء الفؤاد" (ص113) : (السلام عليك يا معنى الوجود، السلام عليك يا منبع الكرم والجود) .
وقوله"شفاء الفؤاد" (ص124) : (تختلف أحوال الزائرين في استفادتهم من زيارتهم واستمدادهم من الله بواسطة نبيهم المصطفى وحبيبهم المجتبى(، وبحسب استعدادهم في تلقي الفيوضات الإلهية والواردات الربانية بواسطة الحضرة المحمدية) .
2-ويقول"شفاء الفؤاد" (ص212) :
يا من يجود على الوجود بأنعم خضر تعم عموم صَوْب الصَّيب
يا غوث من في الخافقين وغيثهم وربيعهم في كل عام مجدب
ويقول"شفاء الفؤاد" (ص230) :
يا غياث الخلق يا ذا الفضل والجود والإحسان في بحر وبر
ويقول"شفاؤ الفؤاد" (ص225) :
أنت الكريم الذي إنعامه أبدًا للوفد من كفه الفياض مبذول
ويقول"شفاء الفؤاد" (ص205) :
براه جلال الحق للخلق رحمة فكل الورى في بره يتقلب
قلت: فهذه الأوصاف المذكورة كلها من خصائص الرب سبحانه وتعالى، فهو الكريم المتفضل على الوجود، كما أخبر سبحانه عن نفسه فقال عز من قائل: (( وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ) )] النحل:53[.