الصفحة 66 من 109

وقال تعالى: (( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) )]يوسف:106[.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: (من إيمانهم إذا قيل لهم: من خلق السماء؟ ومن خلق الأرض، ومن خلق الجبال؟ قالوا: الله، وهم مشركون) .وقال مجاهد رحمه الله: (إيمانهم قولهم: الله خالقنا، ويرزقنا ويميتنا، فهذا إيمان مع شرك عبادتهم غيره) "تفسير ابن جرير"

قلت: فكان يكفي المخالف أن يقتصر على شرك العبادة فيكون في عداد أولئك المشركين، إلا أنه أبى واستكبر، وأصر على الانحطاط في دركات أبعد في الشرك والكفر فأضفى على النبي ( خصائص الرب العُلَى، ونازعه في أفعاله وأسمائه الحسنى.ومن أمثلة ذلك:

1-قوله"الذخائر" (ص233) في وصف النبي (:(الخليفة الأكبر الممد لكل موجود) .

وقوله"شفاء الفؤاد" (ص113) : (السلام عليك يا معنى الوجود، السلام عليك يا منبع الكرم والجود) .

وقوله"شفاء الفؤاد" (ص124) : (تختلف أحوال الزائرين في استفادتهم من زيارتهم واستمدادهم من الله بواسطة نبيهم المصطفى وحبيبهم المجتبى(، وبحسب استعدادهم في تلقي الفيوضات الإلهية والواردات الربانية بواسطة الحضرة المحمدية) .

2-ويقول"شفاء الفؤاد" (ص212) :

يا من يجود على الوجود بأنعم خضر تعم عموم صَوْب الصَّيب

يا غوث من في الخافقين وغيثهم وربيعهم في كل عام مجدب

ويقول"شفاء الفؤاد" (ص230) :

يا غياث الخلق يا ذا الفضل والجود والإحسان في بحر وبر

ويقول"شفاؤ الفؤاد" (ص225) :

أنت الكريم الذي إنعامه أبدًا للوفد من كفه الفياض مبذول

ويقول"شفاء الفؤاد" (ص205) :

براه جلال الحق للخلق رحمة فكل الورى في بره يتقلب

قلت: فهذه الأوصاف المذكورة كلها من خصائص الرب سبحانه وتعالى، فهو الكريم المتفضل على الوجود، كما أخبر سبحانه عن نفسه فقال عز من قائل: (( وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ) )] النحل:53[.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت