* ويقول المخالف"شفاء الفؤاد" (ص205) :
بذلي بإفلاسي بفقري بفاقتي إليك رسول الله أصبحت أهرب
ويقول"شفاء الفؤاد" (ص213) :
فأقل عثار عُبيدك الداعي الذي يرجوك إذ راجيك غير مخيب
واكتب له ولوالديه براءة من حر نار جهنم المتلهب
واقمع بحولك باغضيه وكل من يؤذيه من متمرد متعصب
واشفع له ولمن يليه وقم بهم في كل حال يا شفيع المذنب
قلت: وهذا تأكيد منه وإصرار على تماديه في الضلال والشرك والكفر إذ يصرح هذا المخالف بعبوديته الخالصة لإلهه صاحب القبر، فيسأله العفو والنجاة من النار له ولوالديه، وأن يقمع بحوله باغضيه، ويتوسل في دعائه وندائه واستغاثته بإظهار الذلة والعبودية والفقر !!
أما سمعته يقول (عُبيدك) ؟! هكذا، بأسلوب التصغير، مبالغة منه في العبودية والتحقير، فطغى به وزاد على عبدة الأصنام والأثان والأنداد، الذين كانوا يسمون: عبد العزى
وعبد الكعبة وعبد مناة وعبد المسيح.
وأوضح منه لبيان المقصود، إضفاؤه صفات الربوبية والألوهية على العبد المخلوق،
إذ سأله ما هو من خصائص الرب عز وجل، الذي يملك وحده العفو عن الذنب ومغفرة العيوب، لا يملكه ملك مقرب ولا نبي مرسل.
وتأكيدًا لما سبق بيانه وتقريره من أن شرك المخالف أشد وأخطر، وكفره أعظم وأكبر من شرك الأولين وكفرهم، أسوق إليك هذا الدليل:
* في معرض كلامه عن مناسك زيارة القبر النبوي، ذكر المخالف جملة من الآداب التي ينبغي الإتيان بها على من أراد الحج والعمرة إلى القبر النبوي، جاء فيها:
1- (إخلاص النية فينوي التقرب بالزيارة وينوي معها التقرب بشد الرحل للمسجد النبوي والصلاة فيه) .
2- (إذا دنا من حرم المدينة الشريفة وأبصر رباها وأعلامها فليزدد خضوعًا وخشوعًا ويستبشر بالهنا وبلوغ المنى) .
3-ويسن له (الغسل لدخول المدينة ولبس أنظف ثيابه) .
4-و (إذا شارف المدينة الشريفة وتراءت له قبة الحجرة المنيفة فليستحضر عظمتها وتفضيلها) .
5-و (يقدم صدقة بين يدي نجواه) .