وقال أيضًا: (فقرى الواقف ببابه الشريف كقرى الواقف بعرفات) إلى أن قال: (فقد أتم الله للحبيب المضاهاة بكل الحالات) "شفاء الفؤاد" (131-132) .
قلت: وهذا - كما رأيت - صريح الشرك، إذ سوى بين حج بيت المخلوق وحج بيت
الخالق، بل صرح بالمضاهاة بكل الحالات، مؤكدًا به الشرك والتسوية.
3-ومنها: إدامة النظر إلى القبة والقبر، وهي من عجائب العبادات التي اخترعها المخالف، إذ قال"شفاء الفؤاد" (ص194) ما نصه:"ويديم النظر إلى الحجرة الشريفة فإنه عبادة، قياسًا على الكعبة، فإذا كان خارج المسجد أدام النظر إلى قبتها مع المهابة والحضور)."
فصل: (( ..بل هم أضل ) )
اعلم أن المشركين الأولين كانوا يشركون مع الله في العبادة، بدعاء الأصنام والأنداد والأوثان ورجائهم والاستشفاع بهم والتوسل إلى الله بهم،كما قال تعالى: (( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) )]الزمر:3 [، وقال: (( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) )] يونس:18[.
* لكنهم لم يكونوا مدمنين على تلك الحال، فقد كانوا يخلصون لله الدعاء والالتجاء في بعض الأحوال.
قال تعالى: (( فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين، فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ) )]العنكبوت:65[.
وقال: (( قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعًا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين.قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون ) )]الأنعام:63-64[
وقال عز وجل: (( وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد، وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور ) )]لقمان:32[.
قال ابن كثير"تفسير ابن كثير" (3/452) : (((موج كالظلل ) )أي كالجبال والغمام).