* ومن هنا تعلم من الأحق بذلك الوصف الذي ورد في كلام المقري، ونقله المخالف مغتبطًا به، حيث قال: (وقد بلغني عن بعض الأغمار ممن هو كمثل الحمار أنه أنكر تصويري الأمثلة الشريفة..) ؟!
* ولم يقتصر في دعوته إلى الشرك وعبادة المخلوق من دون الله على الدعاء والالتجاء، فحسب، بل عداه إلى بقية العبادات:
1-منها الصلاة: فقد ذكر المخالف ما يلزم زائر القبر من آداب، قال"شفاء الفؤاد" (ص189-190) : (ومنها، أن يتوجه بعد ذلك،(أي بعد صلاة التحية) ، إلى الضريح الشريف مستعينًا بالله في رعاية الأدب بهذا الموقف المنيف، فيقف بخضوع ووقار وذلة وانكسار
غاض الطرف مكفوف الجوارح واضعًا يمينه على شماله كما في الصلاة).
وفي معرض حديثه عن زيارة قبور الأنبياء، قال"شفاء الفؤاد" (ص97) : (فإذا جاء فليتصف بالذل والانكسار والمسكنة والفقر والفاقة والحاجة والاظطرار والخضوع، وليحضر قلبه وخاطره إليهم..) إلى أن قال: (وأما زيارة سيد الأولين والآخرين، صلوات الله عليه وسلامه، فكل ما ذكر يزيد أضعافه، أعني في الانكسار والذلة والمسكنة..) .
وقال"شفاء الفؤاد" (ص208) :
وقفنا على أعتاب فضلك سيدي لتقبيل ترب حبذا لك من ترب
وقال أيضًا"شفاء الفؤاد" (ص114) :
نقبل الترب إجلالًا لساكنه فكل موطىء أقدام مقر فم
قلت: فقد أشرك معبوده مع الله في الصلاة، التي هي عمود هذا الدين وأعظم أركانه بعد الشهادتين، وصرف لمعبوده من الصلاة أوسط أركانها وأعلاها: القيام والسجود والذلة والخضوع والخشوع وجمع القلب وحضور الخاطر، وأضاف إليها بعض سننها ومكملاتها، كغض البصر وكف الجوارح ووضع الأيمان على الشمائل.
2-ومنها: الحج.قال المخالف"شفاء الفؤاد" (ص131) في ذكر مناسك زيارة القبر الشريف: (ينبغي ضبط الزيارة بما ضبط به الأئمة الاستطاعة في الحج) .