أنكر تصويري الأمثلة الشريفة ذات الظلال الوريفة، قائلًا كيف تنهون عن الصور وأنتم
تفعلونها؟
فقلت لمن بلغني عنه ذلك: قل له وأنتم لم تتكلمون في الأمور التي تجهلونها ؟ وليس هذا من تلك الصور، لا في ورد ولا صدر..).
ثم قال: (ولا خفاء أن مثال النعل الشريف تصدر بإضافته إلى ذي الصدر، وخص لذلك برفعة الشأن والقدر، فعلًا على البدر..وما المثال المكرم إلا وسيلة للقدم التي خص الله بأكمل الأوصاف صاحبها(:
وما حب النعال شغفن قلبي ولكن حب من لبس النعالا
فأكرم بها من نعال، زكت بأطيب الفعال، وشرفت بالمختار وسمت، واتسمت من الفضائل
بما اتسمت، وحاكاها المثال بمحاسنه التي ارتسمت..).
ثم ختم فصل"النعال"بصورة لذلك (المثال) المزعوم، دبجها أبياتًا من الشعر قال فيها:
على رأس هذا الكون نعل محمد علت فجميع الخلق تحت ظلاله
لدى الطور موسى نودي اخلع وأحمد على القرب لم يؤمر بخلع نعاله
مثال حكى نعلًا لأشرف مرسل تمنت مقام الترب منه الفراقد
ضرائرها الشبع السموات كلها غيارى وتيجان الملوك حواسد
مثال لنعل المصطفى ما له مثل لروحي به راح لعيني به كحل
فأكرم به تماثل نعل كريمة لها كل رأس ود لو أنه رجل
ولما رأيت الدهر قد حارب الورى جعلت لنفسي نعل سيده حصنًا
تحصنت منه في بديع مثالها بسور منيع نلت في ظله الأمنا
إني خدمت مثال نعل المصطفى لأعيش في الدارين تحت ظلالها
سعد ابن مسعود بخدمة نعله وأنا السعيد بخدمتي لمثالها.
(( (( صورة مثال النعل ) ))