* ومن أجل ذلك حرمت الوسائل الموصلة إلى الشرك وسدت الذرائع المفضية إليه من كل وجه ومنها الغلو في الأنبياء والصالحين وتعظيم قبورهم والعكوف عليها واتخاذها مساجد وأعيادًا ومشاهد.
* فكان موقف المخالف (الدكتور محمد بن علوي المالكي) من تلك القضايا كلها موقف النقض والمعارضة للتوحيد وخرق نسيجه وانتهاك حماه، وسلك عكس ذلك مع الشرك بأنواعه وضروبه ووسائله.
* ففي جانب الغلو في المخلوقين يقول المخالف: (اعلم أن جميع الكرامات والخصائص الواقعة في هذا العالم(من منذ) - كذا - خلق الله تعالى الدنيا لنبينا محمد ( بحكم الأصالة، وإن وقع شيء منها لخواص الخلق فذلك بحكم التبعية في الإرث له - صلى الله عليه وسلم -.
ثم اعلم أن كل ما مال إلى تعظيم رسول الله ( لا ينبغي لأحد البحث فيه ولا المطالبة بدليل خاص فيه فإن ذلك سوء أدب.فقل ما شئت في رسول الله ( على سبيل المدح
لا حرج"اهـ"الذخائر" (ص201) ."
* وفي شأن تعظيم القبور، ذكر أن زيارة قبره (:(إقرار لصاحب الرسالة محمد بن عبدالله بعظيم الفضل وكمال الإحسان..) إلى أن قال: (وهذا هو عين التوحيد) "شفاء الفؤاد" (ص36) ، وجعل زيارة القبر من الهجرة إلى الله ورسوله"شفاء الفؤاد" (ص55) ، وفضلها على الحج إلى بيت الله الحرام"شفاء الفؤاد" (ص35،165) ، وحرَّف في سبيل إثبات ذلك كل النصوص الدالة على تحريم اتخاذ القبور مساجد وشد الرحال إليها واتخاذها عيدًا وعكس معناها لتوافق هواه ومذهبه (1) .
* وما صنعه في الوسائل والذرائع الموصلة إلى الشرك الأكبر، صنع مثله بل أضعافه في الشرك نفسه، فشحن كتابيه بأنواعه كلها.ومن أمثلة شرك العبادة:
(1) : انظر تحريفه لحديث (لا تشد الرحال) وحديث (لا تجعلوا قبري عيدًا) وحديث (اللهم لا تجعل قبري وثنًا) في كتاب"شفاء الفؤاد" (ص10، 95،99) على الترتيب.