الصفحة 24 من 109

9 -وإن تعجب، فعجب قولهم (إن لنا على ذلك الاحتفال أدلة) ، أوصلها بعضهم إلى أكثر من عشرين دليلًا، بعضها من القرآن وبعضها من السنة وبعضها أدلة عقلية!!

وليت شعري، كيف فات النبي (استنباطها من القرآن وهو ينزل عليه، ومن السنة وهو الناطق بها؟

ثم كيف فات أكابر الصحابة وعلماءهم وفضلاءهم، والله تعالى يقول: (( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )

وقل مثل ذلك في التابعين والأئمة الأربعة وغيرهم من علماء الأمة، كيف عميت عليهم معاني تلك النصوص وغبي عليهم فهمها، وهم أساطين العلم والفهم والعقل؟

10 -وأخيرًا فإن أكثر الناس لا يعرفون هذه الحقائق، وتختلف أفهامهم ومقاصدهم من حضور تلك الاحتفالات:

* فمنهم من يقصد بها دراسة السيرة النبوية، ولا يفهم من معنى"المولد"إلا هذا، وهؤلاء هم السواد الأعظم من الحاضرين والمحتفلين.

* ومنهم من يقصد بها التبرك بحضور مجالس الذكر، فكل مجلس ذكر عندهم يمكن أن يطلق عليه"مولد".

* ومنهم من يحضرها إجابة للدعوة ومشاركة في الاجتماع، ويعتبرها من أمور العادات.

وعلى كل حال فإن قضية"المولد"، بمعنى الاحتفال بذكراه، ونحوه من المبتدعات ليست أصل النزاع بين"المخالف"وبين خصومة من أهل العلم ممن تعقبه ورد عليه، كما زعم أولئك المتكلفون، مع أنها محل خلاف بين الفريقين، ولكن أصل النزاع - معشر المؤمنين - هو كما ذكرت في أصول الدين وأركانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت