: (ما أرسل الرحمن أو يرسل، من رحمة تصعد أو تنزل .. إلا وطه المصطفى عبده .. واسطة فيها وأصل لها) ، وهذه منازعة للرب عز وجل في صفة الرحمة.
* وقوله عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (إذ لا فرق بين حياته وموته .. في مشاهدته لأمته ومعرفة أحوالهم ونياتهم وعزائمهم وخواطرهم) ، وهذه منازعة للرب سبحانه في صفة العلم.
* وقوله أيضًا: (يا من نناديه فيسمعنا على بعد المسافة سمع أقرب أقرب) وهذه منازعة للرب جل وعلا في صفة القرب.
* وقوله كذلك إنه (سمي من أسماء الله تعالى ينحو سبعين اسمًا) بل ذهب أبعد من ذلك فزعم أن له (كل أسماء الله الحسنى(1) ، فلم يُبق لله اسمًا يختص به.
* وسمعت قوله: (يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي، مالي سواك ولا ألوي على أحد) وقوله أيضًا: (عجل بإذهاب الذي أشتكي فإن توقفت فمن ذا أسأل؟) وهذه منازعة صريحة في الألوهية.
* ولما كانت الصفة الغالبة على المؤلف في اختياره ونقله وتقريره واجتراره لمسائل الكتابين هي مخالفة النص الصريح من القرآن والسنة وإجماع السلف، مع الإصرار على تلك المخالفة والتأكيد على الإصرار فقد أطلقت عليه اسم"المخالف"، وهو أقل وصف يستحقه بعد الذي رأيته من نصوص كلامه، وما ستراه أشد وأنكى.
* ولا أدل على إصراره على المخالفة وتشبثه بها وعضه عليها، من تكراره لنفس الأخطاء الشنيعة والطامات الموبقة التي أكثر منها في كتابه الأول"الذخائر"، وإعادتها بمثلها وأعظم منها وأشنع في كتابه الأخير"الشفاء"، مع طول الفترة بين التأليفين والتي قاربت العشرين عامًا.
(1) : أنظر"شفاء الفؤاد" (ص 126) .