وأرحمهم من عنا هذا الوبا واطلب الرحمن يسقيهم مطر
فبحق الطهر طهر سيدي لجميع الأرض من هذا الضرر
وبحق الحسنين ارفع لما قد عرى وارحم فقد زاد الحذر
* القصيدة الثامنة عشرة: قال الدكتور (ص 234) : (للسيد محمد أمين كتبي) .
جاء فيها:
مالي من الأعمال ما أرجو به فوزًا ولكن في نداك رجائي
فامنن علي بنظرة وبتوبة وصيانة وسلامة وشفاء
واشفع لدى المولى الكريم تفضلًا لأكون صاحب صفحة بيضاء
فلأنت في الدنيا وفي الأخرى وفي كل المواطن عدتي وندائي
فامنن علينا بالزيارة عاجلًا في صحة وسلامة وهناء
حسبي بجاهك مأمنًا ومثابة وببحر جودك مورد استغنائي
* القصيدة التاسعة عشرة: قال الدكتور (ص 235) : (للإمام العارف بالله السيد محمد أمين كتبي) .
جاء فيها:
كلما لحت للملائك خروا في السموات سجدًا وبكيا
ومددت الأكوان شرقًا وغربًا مددًا في كيانها كليا
3 -الخلاصة
وبعد، فلعل فيما تقدم من عرض وتحليل لمجمل ما في الكتابين"الذخائر"و"شفاء الفؤاد"، كفاية في الدلالة على بقية محتوياتهما، وبيان حقيقة منهج المؤلف وطريقته ونحلته التي يدعو إليها، وهي كما رأيت ليست أخطاءً هينة ولا مخالفات يسيرة مما يسوغ فيه الاجتهاد ويقبل الخلاف تبعًا لدلالات النصوص وتباين المدارك والفهوم بل هي أغلاط منكرة وعقائد زائغة وضلالات جسيمة تخالف شريعة الإسلام بالكلية وتناقض أسسه وقواعده وأصوله.
هذا وما نقلته لك إنما هو غيض من فيض متراكم ونقطة من بحر متلاطم، والأمر- والله - أعظم مما وصفت وأكبر مما رأيت، ولو رمت سرد كل مغالطات المؤلف وسقطاته، مجرد سرد، دون تعقب، لأفضى إلى التطويل المفضي إلى الإملال، إذ لم تكد تخلو صفحة مما كتب من خطأ واضح جلي في مسائل التوحيد وقضايا الاعتقاد.
* لقد مر بك قوله (1)
(1) : لعل معترضًا يقول هذه الأخطاء المذكورة إنما نقلها المؤلف عن غيره، ليست هي من قوله، فكيف تنسبها إليه؟
فالجواب أن يقال: نعم. أكثر الأخطاء الواردة في كتابيه من إنشاء غيره، لكن المؤلف ساقها راضٍ بها، محتجًا بها، منتصرًا لها، معظمًا لقائليها، ومجادلًا خصومه بها، وليس هو مجرد ناقل لها فحسب، كما تقدم تقرير ذلك والتدليل عليه، فمن ثم يصح أن تنسب إليه على وجه الإلزام من غير أن ينقص من أوزار قائليها شيئًا.
ثم إن هذا الأمر لن يغضب المؤلف، كما يظن المعترض، بل هو يفرحه كثيرًا، وإلا لما كانت تلك الحفاوة البالغة لهاتيك المنكرات ولأصحابها، كما مر معنا عند عرض الأمثلة، وإنما يغضب لذلك من ينكرها ويتبرأ منها ومنهم، والله تعالى أعلم.