(( وما يستوي الأعمى والبصير.ولا الظلمات ولا النور.ولا الظل ولا الحرور.وما يستوي الأحياء ولا الأموات.إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور ) ) (فاطر:19-22) .
ومن العدل الذي أمر الله به أن نتبرأ من كل مخالف معاند بحسب مخالفته وعناده، بعد أن ندعوه إلى الحق ونقيم الحجة البالغة عليه.
وإني أنصح كل من يغضب للدكتور العلوي وتدعوه لموافقته وموالاته والمنافحة عنه حمية مذهب أو عصبية مشرب أو مودة إلف وعادة ونسب، أن يفكروا في الأمر بروية وأن يقدموا حب الله وحب رسوله ( على كل ما سواهما من محبوب، وأن يَدَّبروا آيات الكتاب العزيز، كيف فرق العدل الحكم تبارك وتعالى بين نوح عليه السلام وابنه، بعد أن أصر على الكفر فقال له ربه:(( إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ) )]هود:46[.
وكذا الحال مع إبراهيم عليه السلام وأبيه (( فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم ) )]التوبة:114[.
وقد أمر الله تبارك وتعالى المؤمنين بالتأسي بإبراهيم عليه السلام في تلك البراءة فقال:
(( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم
ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدأً حتى تؤمنوا بالله وحده )) ]الممتحنة:4[.
ولو كان في الدين محاباة لكان أولى الناس بها ابن نوح وأبو إبراهيم وزوجة لوط وعم
النبي (.
ونصيحة أسديها إلى الدكتور أختم بها كلامي، أدعوه فيها إلى توبة نصوح عاجلة مما قاله وتكلم به وسطره بقلمه من كل ما يخالف شرع الله وسنة رسول الله ( ولو عن غير قصد منه لذلك.
فإن استجاب وأناب فقد أفلح - والله - في العاجلة والآجلة، وإن أصر وعاند واستكبر فقد مضت سنة الأولين.
فأقول أيها الشيخ تذكر يوم العرض الأكبر (( يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ) ).
واعتبر (( يوم تبلى السرائر فما له من قوة ولا ناصر ) ).