وقال المخالف: (يا من يجود على الوجود بأنعم خضر) (يا من نناديه فيسمعنا على بعد المسافة سمع أقرب أقرب) (بنور رسول الله أشرقت الدنا ففي نوره كل يجيء ويذهب) (رب الجمال، رب الحور، باب الله، غياث الخلق، غوث من في الخافقين) .
وقال فيه أيضًا: إنه أوتي علم الخمس والروح، وأنه يعلم الخطرات والنيات، وأنه سمي بأسماء الله الحسنى كلها ومنها الأول والآخر والباطن والظاهر، وأن قبره أفضل من السموات السبع والعرش وجنة عدن، وأن له أن يقطع أرض الجنة لمن شاء، وأن الله خلق الخلق لأجله، وأن ليلة مولده أفضل من ليلة القدر (1) .قال: (ليلة مولده أفضل من ليلة القدر من وجوه ثلاثة..) ، وأن سمعه يصل إلى سدرة المنتهى.
الخاتمة
وبعد، فها أنت أخي الكريم قد وقفت على بعض أقوال المخالف في كتابين فقط من كتبه، واطلعت على ما فيهما من كفر صريح وشرك واضح ومناقضة لأصول الإيمان وأركان الإسلام.
وأحسب أن الدهشة قد علت محياك وعقدت لسانك من تلك الجرأة العجيبة على الله وملائكته وكتابه ورسوله (.
ولعلك تساءلت في نفسك بعد إمعان النظر في ذلك الكم الهائل من المخالفات الشرعية الواضحة وضوح الشمس، وقلت: كيف خفي على الدكتور مثل هذه الأمور فوقع فيما
لا ينبغي لأحد أن يقع فيه؟
وحق لك أن تندهش وتعجب، فالذي قاله وقرره ونقله وأقره ليس بالهين بل هو عند الله عز وجل وعند رسوله ( وعند المؤمنين عظيم.
لكنك - أخي الفاضل - لو اطلعت على مذهب القوم ومشربهم، وتتبعت أحوالهم وسيرهم عبر القرون الغابرة، لزال عنك كثير مما نزل بك من الدهشة والعجب.
(1) :"الذخائر" (ص25) .