الصفحة 104 من 109

فكذب المخالف قوله وزعم أن بيد النبي ( مقاليد الأمور، فله أن يُقْطِعَ أرض الجنة لمن شاء وأن يرحم ويغفر ويتوب على من شاء، وأن يشفع لمن شاء، وزعم أنه ( دعا الله أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار فأعطي ذلك(1) ، وكذا أصهاره (2) .

وغلا أكثر فزعم أن أهل البيت لا يجوز عليهم الخطأ أصلًا، موافقة لغلاة الشيعة في اعتقادهم العصمة لأهل البيت (3) .

*وأخبر النبي ( عن حال أبويه عبدالله وآمنة، فقال:(استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي) (4) .

قال الإمام النووي- رحمه الله - (5) : (فيه جواز زيارة المشركين في الحياة وقبورهم بعد الوفاة وفيه النهي عن الاستغفار للكفار) انتهى ملخصًا.

وعن أنس رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله أين أبي؟ قال: (في النار) . فلما قفَّى دعاه فقال: (إن أبي وأباك في النار) (6) .

قال الإمام النووي - رحمه الله - (7) :

(فيه أن من مات على الكفر فهو في النار ولا تنفعه قرابة المقربين.وفيه أن من مات في الفترة

على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار، وليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ

الدعوة فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم) اهـ.

فضاق صدر المخالف بهذين الخبرين الصادقين عن المعصوم، وسلط عليهما سهام التكذيب والتبديل للطعن في دلالتهما على المطلوب.

أما التكذيب فقوله"الذخائر" (ص37) :(إن تلك الأحاديث - يعني هذين الخبرين-

لم ترتفع عن درجة الآحاد).

قلت: فهذا هو التكذيب بعينه وإن سمي بغير اسمه، أو لبس بلباس من غير جنسه،

(1) :"الذخائر" (ص216)

(2) :"الذخائر" (ص224) .

(3) :"شفاء الفؤاد"ص219)

(4) :"صحيح مسلم بشرح النووي" (7/45) .

(5) :"صحيح مسلم بشرح النووي" (7/45)

(6) :"صحيح مسلم بشرح النووي" (3/79) .

(7) :"صحيح مسلم بشرح النووي" (3/79)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت