الصفحة 103 من 109

*والكلام على الآداب المفروضة على الأمة تجاه رسول الله ( مما لا يسعه هذا الموضع لجلالته وعظيم نفعه، إذ هو الدين كله، فمن أين للخلق أن يعرفوا ربهم وأن يعبدوه ويتقربوا إليه بمحابه ويتجنبوا سخطه وغضبه إلا عن طريق الرسول ( ؟

ب - ومن مقتضيات الإيمان بالرسول الشهادة له بالرسالة والرضا به عبدًا لله ورسولًا والإيمان بصفاته التي وصف بها في الوحي دون إفراط فيه إلى حد الغلو كما صنعت النصارى مع المسيح، ولا تفريط في حقه إلى حد التنقيص من قدره أو إيذائه كما فعلت بنو إسرائيل مع أنبيائهم فريقًا كذبوا وفريقًا يقتلون.

وقد لخص أهل العلم معنى شهادة أن محمدًا رسول الله في ثلاث كلمات: تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيا أمر، والانتهاء عما نهى عنه وزجر.

فما حظ المخالف من هذا الإيمان ومن هذه الشهادة؟!

* أما أخبار الرسول ( فقد قابلها بالتكذيب والتحريف واللَّي والإعراض.

*قال رسول الله (:(مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله) ، وقال لجبريل عليه السلام لما سأله عن الساعة: (ما المسئول عنها بأعلم من السائل) متفق عليه (1) .

فكذب المخالف قوله وزعم أنه ( يعلم مفاتح الغيب الخمس ومنها علم الساعة.

*وقال (:(إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس) (2) .

وقال أيضًا: (إنما أنا بشر وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضهم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له) (3) .

وزعم المخالف أن النبي ( يعلم عزائم القلوب وخطراتها ونياتها.

*وقال ( مخاطبًا حبة قلبه وفلذة كبده فاطمة رضي الله عنها:(سليني من مالي

ما شئت لا أغني عنك من الله شيئًا) (4) .

وقال: (والله إني لا أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي) (5) .

(1) :"اللؤلؤ والمرجان" (1/2) .

(2) : رواه البخاري (8/67) ومسلم (1064) .

(3) : متفق عليه"جامع الأصول" (10/180) .

(4) : متفق عليه"اللؤلؤ والمرجان" (1/52) .

(5) : رواه البخاري (1/114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت