فعن العباس بن عبد المطلب ÷ قال للنبي":=مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَغْضَبُ لَكَ، قَالَ:=هُوَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ وَلَوْلا أَنَا لَكَانَ فِي الدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ+ [1] ،وهاتان النعلان عبارة عن جمرتين؛ عن النعمان بن بشير ÷ قال: سمعت النبي"يقول:=إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ وَالْقُمْقُمُ+ [2] .
المطلب التاسع: أبواب النار:
أخبرنا ربنا سبحانه أن النار سبعة أبواب، قال تعالى: [لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ] [3] : أي أن لكل باب مجموعة من أتباع إبليس يدخلون معه بحسب عملهم، ثم يستقرون في النار.
وقد جاء أن الأبواب تفتح حين يرد الكفار على النار فيدخلونها خالدين: [وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ] [4] .
(1) ـ رواه البخاري _ كتاب المناقب _ باب قصة أبي طالب (3594) ، ومسلم ـ كتاب الإيمان ـ باب شفاعة النبي"لأبي طالب والتخفيف عنه (308) ."
(2) ـ رواه البخاري _ كتاب الرقاق _ صفة الجنة والنار (6077) ، ومسلم _ كتاب الإيمان _ باب أهون أهل النار عذابًا (313) .
(3) ـ الحجر: 44.
(4) ـ الزمر: 71.