عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:=كَانَ النَّبِيُّ"يُصَلِّي فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟ أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟ أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا؟ فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ": فَزَبَرَهُ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا بِهَا نَادٍ أَكْثَرُ مِنِّي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: [فَلْيَدْعُ نَادِيَه * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ] ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَوَاللَّهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ اللَّهِ+ [1] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:=قَالَ أَبُو جَهْلٍ لَئِنْ رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ لأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِهِ فَبَلَغَ النَّبِيَّ"فَقَالَ:=لَوْ فَعَلَهُ لأَخَذَتْهُ الْمَلَائِكَةُ+ [2] ."
المطلب السادس: صفات خزنة النار:
ذكر الله تعالى من صفاتهم صفتين، وهاتان الصفتان شاملتان لجميع الصفات، وهما الغلظة والشدة، فخُلقهم غليظ، وخَلْقُهم شديد، فكل ما يمكن تصوره من الغلظة والشدة فهي فيهم، قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ] [3] .
(1) ـ رواه الترمذي، وصححه الألباني في جامع الترمذي (5/444) رقم (3349) .
(2) ـ رواه البخاري _ كتاب تفسير القرآن _ باب قوله تعالى: [كلا لئن لم ينته لنسفعا...] (4576) .
(3) ـ التحريم: 6.