وأيضًا يشفع عليه الصلاة والسلام لمن قال:لا إله إلا الله وإن دخل النار بذنوبه؛ فقد ورد من حديث أنس بن مالك ÷ في صفة الشفاعة:=ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَيَقُولُ وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ+ [1] .
وفي حديث آخر عن أنس ÷ أخبر النبي"عن خروج أهل لا إله إلا الله مهما كانت قلة عملهم، وإن كان شيئًا حقيرًا لا قيمة له؛ فإن الله يجعل فيه البركة؛ فيحل به رضا الله تعالى فلا يستهن أحد بعمل الخير مهما كان قليلًا؛ فقد قال": =يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنْ الْخَيْرِ ذَرَّةً+ [2] .
(1) ـ رواه البخاري ـ كتاب التوحيد ـ باب كلام الرب يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم (6956) .
(2) ـ رواه البخاري ـ كتاب التوحيد ـ باب قول الله تعالى: [لما خلقت بيدي] (6861) ، ومسلم ـ كتاب الإيمان ـ باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (285) .