وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:=إن الناس يصيرون يوم القيامة جثًا كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي"، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود+ [1] ."
وعن أنس ÷ قال: قال رسول الله":=شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي+ [2] ."
الثالث: الأنبياء والصالحون: قال تعالى: [وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ] [3] .
وهذه يدخل فيها بعض الأنبياء الذين عُبِدوا من دون الله كعيسى ابن مريم، ويدخل فيها بعض الصالحين الذين عُبِدوا من دون الله كعزير [وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ] [4] .
قال القرطبي ×:=قوله تعالى: [إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ] في موضع الخفض، وأراد بـ [الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ] عيسى وعزيرًا والملائكة+،وفي موضع آخر قال: [إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ] يعني المؤمنين إذا أذن لهم+ [5] .
(1) ـ رواه البخاري ـ كتاب تفسير القرآن _ باب قوله تعالى: [عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودا] (4441) .
(2) ـ رواه أبو داود، والترمذي، وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (ج3 رقم 5598) .
(3) ـ الزخرف: 86.
(4) ـ التوبة: 30.
(5) ـ تفسير القرطبي (16/81) .