الصفحة 682 من 891

وعقد ابن خزيمة بابًا مطولًا في كتابه التوحيد بعنوان:=باب ذكر أبواب شفاعة النبي"التي خُصَّ بها دون الأنبياء سواه صلوات الله عليه وسلامه لأمته، وشفاعة النبي"دون غيره من الأنبياء _ صلوات الله عليهم _ وشفاعة بعض أمته لبعض أمته ممن أوبقتهم خطاياهم وذنوبهم فأدخلوا النار، ليخرجوا منها بعد ما قد عذبوا فيها بقدر ذنوبهم وخطاياهم التي لا يغفرها الله لهم، ولم يتجاوز لهم عنها بفضله وجوده ثم ساق × الأحاديث التي تثبت الشفاعة+ [1] .

وقال السفاريني × عند كلامه عن الشفاعة:=انعقد عليها إجماع أهل الحق من السلف الصالح قبل ظهور المبتدعة+ [2] . وقد استدل هؤلاء وغيرهم من أهل السنة بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة على إثبات الشفاعة.

فمن الكتاب:

1_ قوله تعالى: [وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى] [3] .

2_ وقال تعالى [يَوْمَئِذٍ لا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا] [4]

3_ وقال تعالى: [مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ] [5] .

ومن السنة:

1_ حديث أبي هريرة ÷ الطويل، قال رسول الله":=أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"

وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ....+ إلى

(1) ـ كتاب التوحيد لابن خزيمة (1/373) .

(2) ـ لوامع الأنوار البهية (2/208) .

(3) ـ النجم: 26.

(4) ـ طه: 109.

(5) ـ البقرة: 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت