خامسًا: من احتبس فرسًا في سبيل الله: فعن أبي هريرة ÷ عن النبي"قال:=مَنْ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ+ [1] ."
المطلب الخامس: كتابة الأعمال، وإيتاء الكتب:
إن الله تعالى من حكمته وعدله أن جعل لكل عبدٍ في الدنيا ملكين يشهدان عليه، ويكتبان ما يعمل،قال تعالى: [وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ] [2] ، وقال تعالى: [إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ] [3] ، وقال تعالى: [أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ] [4] .
وعن أبي هريرة ÷ قال: قال رسول الله":=إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقَفَتْ الْمَلائِكَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً ثُمَّ كَالَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً ثُمَّ كَبْشًا ثُمَّ دَجَاجَةً ثُمَّ بَيْضَةً فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ وَيَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ+ [5] . والنصوص في هذا كثيرة."
(1) ـ رواه البخاري ـ كتاب الجهاد والسير ـ باب من احتبس فرسًا في سبيل الله (2641) .
(2) ـ الانفطار: 10ـ 12.
(3) ـ ق: 17، 18.
(4) ـ الزخرف: 80.
(5) ـ رواه البخاري ـ كتاب الجمعة ـ باب الاستماع إلى الخطبة (877) ، ومسلم ـ كتاب الجمعة ـ باب فضل التهجير يوم الجمعة (1416) .