وقد استدل ابن تيمية × بالكتاب والسنة على أن الميزان غير العدل، وأنه ميزان حقيقي توزن به الأعمال، فقال:=الميزان: هو ما يوزن به الأعمال، وهو غير العدل، كما دل على ذلك الكتاب والسنة، مثل قوله تعالى: [فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ] [1] ، [وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ] [2] ، وقوله: [وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ] [3] . والنبي"ذكر الميزان يوم القيامة، فمن رد على النبي"فقد رد على الله _ عز وجل_+ [4] .
وفي الصحيحين عن النبي"أنه قال:=كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ+ [5] ."
وروى الترمذي وغيره حديث البطاقة، وصححه الترمذي والحاكم وغيرهما في الرجل الذي يؤتى به، فينشر له تسعة وتسعون سجلًا، كل سجل منها مدَّ البصر، فيوضع في كفة، ويؤتى ببطاقة فيها شهادة أن لا إله إلا الله فتوضع في الكفة الأخرى، فتثقل الشهادة.
(1) ـ المؤمنون: 102.
(2) ـ المؤمنون: 103.
(3) ـ الأنبياء: 47.
(4) ـ صحيح البخاري _ كتاب التوحيد _ باب ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة _ فتح الباري( 13/537)
(5) ـ رواه البخاري ـ كتاب الدعوات ـ باب فضل التسبيح (5927) ، ومسلم ـ كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ـ باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (4860) .