يتفاوت حساب الناس على قدر أعمالهم، فبعضهم يكون حسابه عسيرا، وهؤلاء هم الكفرة والمجرمون والمنافقون الذين تمردوا على شرع الله وكذبوا رسله.
وبعض عصاة الموحدين قد يطول حسابهم ويشتد بسبب كثرة ذنوبهم وعظمها وبعض العباد يدخلون الجنة بغير حساب، وهم السبعون ألفًا، وهم من صفوة الأمة، وهؤلاء لا يناقشون الحساب، أي لا يحقق معهم، وإنما تعرض عليهم ذنوبهم ثم يتجاوز الله عنها.
ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله"قال:=لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا هَلَكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ"إِنَّمَا ذَلِكِ الْعَرْضُ وَلَيْسَ أَحَدٌ يُنَاقَشُ الْحِسَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا عُذِّبَ+ [1] .
فالحساب المذكور في الآية هو عرض أعمال المؤمن عليه حتى يعرف منَّة الله عليه في سترها عليه في الدنيا، وفي عفوها عنه في الآخرة.
وقد وردت نصوص في مشاهد العرض والمناقشة والمعاتبة التي تكون من الله لعباده، ومن هذه النصوص ما يلي:
(1) ـ رواه البخاري _ كتاب الرقاق _ باب من نوقش الحساب عذب (6056) ، ومسلم ـ كتاب صفة الجنة ونعيمها وأهلها ـ باب إثبات الحساب (5128) ، واللفظ للبخاري.