الصفحة 650 من 891

أفاض القرآن في ذكر هذا المشهد، وصوره أبلغ تصوير، ومن ذلك قوله تعالى: [وَأَشْرَقَتْ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ] [1] . وحسبنا أن نعلم أن المحاسب في ذلك اليوم العظيم هو الحكم العدل، قيوم السماوات والأرض، الذي يعلم كل شيء، ويطلع على كل شيء، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.

والله يجيء لفصل القضاء على وجه يليق به، قال تعالى: [هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمْ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ] [2]

وهو موقف عظيم تحضره الملائكة ومعها كتب الأعمال التي أحصت أعمال الخلائق وسجلتها فيها، وهذه الكتب لا تغادر أي عمل صغير أو كبير، الكل محصى فيها ومكتوب، قال تعالى: [وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا] [3] .

وقال تعالى: [مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ * وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ] [4] .

وقال تعالى:[مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى

إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ] [5] .

(1) ـ الزمر: 69.

(2) ـ البقرة: 210.

(3) ـ الكهف: 49.

(4) ـ النمل: 89، 90.

(5) ـ الأنعام: 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت