الصفحة 41 من 55

المبحث السابع: كفارة الأذى

دليل مشروعيتها:

من الكتاب: قال الله تعالى: [وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ] (سورة البقرة: 196) .

من السنة: عن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قال: وقفت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية ورأسي يتهافت قملًا، فقال (( يؤذيك هوامك ) ) [1] قلت: نعم. قال: (( فاحلق رأسك ) )قال: فيَّ نزلت الآية: [فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ] (سورة البقرة: 196) . إلى آخرها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( صم ثالثة أيام أو تصدق بفرق [2] بين ستة أو أنسك بما تيسر ) ) [3] .

المسألة الأولى: فيمن ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام؟

من ارتكب محظورًا من محظورات الإحرام كإزالة شعر أو ظفر أو وضع طيب أو مباشرة لشهوة أو لبس مخيط للذكر أو القفازين للمرأة ونحو ذلك.

فتجب عليه الفدية، وهي على التخيير الآتي:

(1) هوامك: هو ما يدب من الأخشاش، والمراد به هنا ما يلازم جسد الإنسان غالبًا إذا طال عهده بالتنظيف، وقد تعين في كثير من الروايات (بالقمل) .

(2) الفرق: مكيال معروف بالمدينة وهو يعادل ثلاثة آصع، والصاع يعادل 2.5 كم.

(3) مختصر صحيح البخاري )): (1/ 196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت