3-تقوية نفس الطلب من المخاطب أو غيره وحثه على فعل شيء أو منعه عنه.
تعريف اليمين:
اليمين في اللغة: جمع أيمان، وأصلها الأيمان المعروفة، وتسمى بالحلف.
في الشرع: توكيد حكم بذكر معظم على وجه مخصوص.
حكمها: المشروعية. وثبوت شرعيتها بالكتاب والسنة والإجماع.
أدلة الكتاب:
قوله تعالى: [لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ] (المائدة: 89) .
وقوله تعالى: [ وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا] (النحل: 91) .
أدلة السنة:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها ) ) [1] .
وأجمعت الأمة على مشروعية اليمين وثبوت حكمها.
من تصح يمينه؟
تصح من كل مكلف مختار قاصد لليمين لا من غيرها.
يمين السكران:
إن كان سكره باختياره قاصدًا له فإنه تنعقد في حقه الكفارة، وإن كان بعدم اختياره بل مكره عليه، أي إن كان مكرهًا على سُكر لم يتجاوز بشربه ما أكره عليه، فلا تنعقد في حقه الكفارة.
يمين الكافر:
تصح منه وتلزمه الكفارة بالحنث، سواء حنث في كفره أو بعد إسلامه.
يمين الأعجمي:
وهو الذي لا يحسن العربية وتصح يمينه بلغته.
تكرار الحلف:
أولًا: حكمها: لا يستحب تكرار الحلف ويكره الإفراط فيه، لقوله تعالى:
[ وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ] (القلم: 10) .
فإن لم يخرج إلى حد الإكثار فليس بكروه.
صورة: له صورتان:
الصورة الأولى: كأن يقسم على شيء واحد أكثر من مرة، فيقول: والله لا أذهب إلى فلان، والله لا أذهب إلى فلان. أكثر من مرة.
والحكم في هذه الصورة ما ذهب إليه جمهور أهل العلم أنه تجب فيها كفارة واحدة.
الصورة الثانية: كأن يحلف على أشياء متعددة فيقول مثلًا: والله لا آكل، والله لا أشرب، والله لا أنام.
والحكم في هذه الصورة أنه عليه بكل يمين منعقدة كفارة، وبه قال الجمهور.
(1) رواه البخاري: (4/214) ، ومسلم: (3/1268) .