وهل هذه هي قيمة بنت فاطمة رضي الله عنها عند الشيعة حتى تُجعل عند طاغوت منافق تقية واضطرارًا!!
وخلاصة القول: أن هذا هو قول علي رضي الله عنه وفعله وصنيعه، ولم يبق على من يريد الحق إلا أن يزيح عن عينيه غشاوة التقليد ويبصر حقيقة الحال، والله الهادي إلى سواء السبيل.
المبحث الخامس
شبهة حول زوجات النبي صلى الله عليه وسلم
حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم من يريد الزواج بالبحث عن امرأة صاحبة دين وخلق، ولا يحل لمسلم أن يتزوج كافرة - غير كتابية - أو يبقيها معه، كما هي شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث أمته على ذلك فهو أولى الناس بصلاح زوجاته وإيمانهن، ولذا خيرهن الله بين إرادة الآخرة والبقاء مع النبي صلى الله عليه وسلم أو إرادة الدنيا ومفارقة النبي صلى الله عليه وسلم فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة.
ومن المحزن أن نفترض لأنفسنا الزواج من امرأة كفؤ ومن بيت كريم، وفي المقابل ننسب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الزواج من امرأة منافقة أو كافرة أو رأسٍ في الفتنة، ويَعلم ذلك من حالها، ثم يبقيها معه حتى يموت، وكأننا ننزه أنفسنا عما لا ننزه عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل وما لا ننزه عنه ربنا سبحانه وتعالى حيث رضيها لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم؟!
ولم أكن أصدق أن يعتقد أحد مثل هذا الكلام حتى قرأت قول بعض الشيعة: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشار إلى حجرة عائشة، عنها فقال: «ألا إن الفتنة هاهنا» [1] !!
(1) انظر: وصول الأخيار للعاملي: (83) ، الصراط المستقيم: (3 /142) .