كما سمى أحدَ أبنائِه بـ (أبي بكر) ، وآخر بـ (عثمان) ، وكلهم قُتِلَ مع الحسين رضي الله عنه في كربلاء [1] .
وكذا فعل عددٌ من الأئمة، فقد سمى الحسنُ والحسينُ أبناءهما باسم (أبي بكر) و (عمر) ، وكذا عليُّ بنُ الحسين سمى بعض أبنائه (عمر) وآخر سماه (عثمان) ، وكان يحب أن يكنى بـ (أبي بكر) ، وكذا الكاظمُ سمى باسم (أبي بكر) و (عمر) ، وكان الرضا يحب أن يكنى بـ (أبي بكر) ..، وغيرهم كثير وليس هذا مجال حصره [2] .
إن هذه التسميات المتكررة تدل دلالة قاطعة على عظم المحبة بينهم، ولا يمكن بحال أن تكثر التسميات والمصاهرات مع وجود البغضاء والشحناء بينهم، فضلًا عن الردة والنفاق.
والشيعة غالبًا ما يلجئون إلى تبرير ذلك بأن التسمية لا تدل على المحبة، وأن قضية الزواج لا تصح.
وفي هذا مغالطة للمنقول والمعقول:
فإن كل عاقل يدرك أهمية اختيار الاسم الحسن، ولا يرضى رجل سوي عاقل بأن يسمي ابنه بأسماء تختص بأعدائه وأعداء دينه.
(1) انظر: الإرشاد: (ص167) ، المناقب: (4/112) ، الكافي: (1/286) ، معجم الخوئي: (13/45) .
(2) الغريب أيضًا أن هذه الأسماء نقلتها كتب الشيعة، فلماذا تخفى عنهم؟!! وانظر مثلًا: مقاتل الطالبيين: (92/453) ، المناقب: (4/112، 175) ، إعلام الورى: (212، 243) ، البحار: (10/250) ، (44/163، 168، 169) ، (45/36، 63، 67) ، التنبيه والإشراق: (263) ، كشف الغمة: (2/217، 341) .