الصفحة 28 من 923

فقال العرباض (1) صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح ذات يوم ثم اقبل علينا ( فو ) عظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ، فقال قائل: يارسول الله ، كأن هذه موعظة مودع ، فماذا تعهد ، إلينا ؟ فقال: أوصيكم بتقوى الله ( عز وجل ) ، والسمع والطاعة ، وإن عبدا حبشيا مجدعا (2) فإن من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ( المهديين ) فتمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنو جذا ، وإياكم ومحدثات الامور فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة"قال أبو حاتم: في قوله - صلى الله عليه وسلم - ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا فعليكم بسنتي"دليل صحيح على أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أمته بمعرفة الضعفاء منهم من الثقات لانه لا يتهيأ لزوم السنة مع ما خلطها من الكذب والاباطيل إلا بمعرفة الضعفاء من الثقات وقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم بما يكون من ذلك

في أمته ، إذ قال:"من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار".

نعوذ بالله من حالة تقربنا إلى سخطه وأليم عذابه .

ذكر خبر فيه ( الامر ) بالجرح للضعفاء (3) حدثنا الحسن بن سفيان الشيباني (4) قال: حدثنا عبدالأعلى بن حماد ( النرسي ) (5) .

(1) الحديث أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وقال الترمذي: حسن صحيح . ابن ماجه 15/1 مختصر وشرح وتهذيب السنن 11/7 .

(2) المجدع: المقطع . وفي النهاية ( مجدع الاطراف: مقطع الاطراف والتشديد للتكثير ) واستشهد بالحديث: (اسمعوا وأطيعوا ، وإن أمر عليكم عبد حبشي مجدع الاطراف ) وتشير إلى أن ( عبدا حبشيا ) وردتا بالرفع والنصب . تراجع النهاية لابن الاثير .

(3) في الهندية: ( خبر فتك الامر بالجرح . وفي المخطوطة:( خبر فيه كالآية ) .

(4) في الهندية: ( النسائي ) ، وهو الحسن بن سفيان أبو العباس الشيباني يراجع بشأنه تذكرة الحفاظ 245/2 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت