ولا استخراج الدليل من الصريح ، إلا بمعرفة ضعفاء المحدثين والثقات ، وكيفية ما كانوا عليه من الخلاف (3) وأما الأئمة المرضيون ، والثقات المحدثون ، فقد ذكرناهم بأنسابهم (4) ، وَمَا يعرف من أنبائهم .
وإني ذاكر ضعفاء المحدثين وأضداد العدول"من الماضين"ممن أطلق أئمتنا عليهم القدح ، وصح عندنا فيهم الجرح ، وأذكر السبب الذي من أجله جرح ، والعلة التي بها قدح ، ليرفض سلوك الاعوجاج بالقول بأخبارهم عند الاحتجاج ، واقصد في ذلك ترك الإمعان والتطويل ، وألزم الإشارة إلى نفس التحصيل ، وبالله أستعين على السراء في المقالة وَبِهِ نتعوذ من الحيرة والضلال ، إنه منتهى رجاء المؤمنين ، وأولى جزاء المحسنين .
الحث على حفظ السنن ونشرها حدثنا محمد بن محمود بن عدي [ النسائي ] قال: حدثنا حميد بن زنجويه قال: حدثنا يعلى بن عبيد ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن
(1) في الهندية بعثه إليه .
(2) في الهندية: المؤمن الخير .
(3) في الهندية: في الحالات .
(4) في الهندية: بأسمائهم .
أبيه قال:" [ قام ] (1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخيف (2) من منى ، فقال: نضر (3) الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه [ لا فقه ] له ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل (4) عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل ، والنصيحة لأولي الأمر ، ولزوم الجماعة ؛ فإن دعوتهم تكون من ورائهم".
قال أبو حاتم ( رضي الله تعالى عنه ) : الواجب على [ كل ] من ركب ( الله ) فيه [ آلة ] العلم أن يرعى أوقاته على حفظ السنن رجاء اللحوق بمن دعا لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -