الصفحة 22 من 923

إذ الله - جل وعلا - أمر عباده باتباع سنته وعند التنازع الرجوع إلى ملته حيث قال (5) :"، فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول"، ثم نفى الإيمان عمن لم يحكمه فيما شجر بينهم ، فقال (6) : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } .

ولم يقل حتى يحكموا فلانا وفلانا فيما شجر بينهم ، ولا قال: حرجا مما قضى وفلان ، فالحكم بين الله عز وجل وبين خلقه رسوله صلى الله عليه وسلم فقط .

فلا نحب لمن أشعر الإيمان قلبه أن يقصر في

(1) في المخطوطة: قدم والصواب ما أثبتناه كما أن كلمتي"لأفقه"سقطتا من النسخة والحديث أخرجه أبو داود الترمذي والنسائي وقال الترمذي: حديث حسن وأخرجه ابن ماجه من حديث عباد والد يحيى عن زيد بن ثابت كما أخرجه عن ابن نمير عن محمد بن إسحاق عن عبد السلام عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه بلفظ:"نضر الله أمر أسمع مقالتي فبلغها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله والنصيحة لولاة المسلمين ، ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم . يراجع مختصر السنن 252/5 سنن ابن ماجه 84/1 ، 10 16/2 ."

(2) الخيف: ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء وكل هبوط وارتفاع في سفح الجبل والخيف: غرة بيضاء في الجبل الأسود الذي خلف أبي قبيس وبها سمي مسجد الخيف ، وهي ناحية من منى .

(3) نضر الله: دعاء بالنضارة ، وهي النعمة والبهجة ، وهي بتشديد الضاد وتخفيفها والتخفيف أجود كما أشار إليه الخطابي في معالم السنن .

(4) لا يغل: بضم حرف المضارعة: من الأغلال ، وهو الخيانة وبالفتح بمعنى الحقد والشحناء .

(5) الآية 59 من سورة النساء .

(6) الآية 65 من سورة النساء ويقال:: شجر بينهم الأمر شجورا وشجرا إذا تنازعوا فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت