القَلِيلِ، وَالْمَيْسَرَةُ وَاليَسَارُ عِبَارَةٌ عَنِ الغِنَى، وَالْمُيَاسَرَةُ: الْمُلاَيَنَةُ. وَفِي الحَدِيثِ إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ، اليُسْرُ هُنَا ضِدُّ العُسْرِ أَرَادَ أَنَّهُ سَهْلٌ سَمْحٌ قَلِيلُ التَّشْدِيدِ، وَفِي الحَدِيثِ (أَيْضًا) [يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا] وَفِي الحَدِيثِ الآخَرِ [مَنْ أَطَاعَ الإِمَامَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ] أَيْ سَاهَلَهُ. أَمَّا مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ J [ تَيَاسَرُوا فِي الصَّدَاقِ] فَمَعْنَاهُ: تَسَاهَلُوا فِيهِ وَلاَ تَغَالَوْا.
وَالْيَسْرُ وَاليَسَرَ يُسْتَعْمَلاَنِ فِي مَعْنَى اللِّينِ وَالانْقِيَادِ، أَمَّا اليُسْرُ بِضَمِّ اليَاءِ وَاليُسُرُ (بِضَمَّتَيْنِ) فَهُوَ نَقِيضُ العُسْرِ، وَالعُسُرُ وَاليُسْرَى: الأَمْرُ السَّهْلُ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ يُقَالُ يَسَّرَهُ اللهُ لِلْيُسْرَى: أَيْ وَفَّقَهُ لَهَا] [1] ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ الْمُرَادُ بِهَا الخَلَّةُ اليُسْرَى وَهِيَ العَمَلُ بِمَا يَرْضَاهُ اللهُ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ قَدْ يَسَّرَتْ غَنَمُ فُلاَنٍ إِذَا تَهَيَّأَتْ لِلْوِلاَدَةِ [2] .
واصطلاحًا:
الْيُسْرُ عَمَلٌ فِيهِ لِينٌ وَسُهُولَةٌ وَانْقِيَادٌ أَوْ هُوَ رَفْعُ الْمَشَقَّةِ وَالْحَرَجِ عَنِ الْمُكَلَّفِ بِأَمْرٍ مِنَ الأُمُورِ لاَ يُجْهِدُ النَّفْسَ وَلاَ يُثْقِلُ الْجِسْمَ [3] .
(1) انظر المقاييس 6/6ومفردات الراغب ص1، والصحاح 2/6، واللسان ص7وما بعدها (ط. دار المعارف) .
(2) تفسيرالطبري (0/3) .
(3) تفسير القاسمي 3/7.