فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 351

القَلِيلِ، وَالْمَيْسَرَةُ وَاليَسَارُ عِبَارَةٌ عَنِ الغِنَى، وَالْمُيَاسَرَةُ: الْمُلاَيَنَةُ. وَفِي الحَدِيثِ إِنَّ هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ، اليُسْرُ هُنَا ضِدُّ العُسْرِ أَرَادَ أَنَّهُ سَهْلٌ سَمْحٌ قَلِيلُ التَّشْدِيدِ، وَفِي الحَدِيثِ (أَيْضًا) [يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا] وَفِي الحَدِيثِ الآخَرِ [مَنْ أَطَاعَ الإِمَامَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ] أَيْ سَاهَلَهُ. أَمَّا مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ J [ تَيَاسَرُوا فِي الصَّدَاقِ] فَمَعْنَاهُ: تَسَاهَلُوا فِيهِ وَلاَ تَغَالَوْا.

وَالْيَسْرُ وَاليَسَرَ يُسْتَعْمَلاَنِ فِي مَعْنَى اللِّينِ وَالانْقِيَادِ، أَمَّا اليُسْرُ بِضَمِّ اليَاءِ وَاليُسُرُ (بِضَمَّتَيْنِ) فَهُوَ نَقِيضُ العُسْرِ، وَالعُسُرُ وَاليُسْرَى: الأَمْرُ السَّهْلُ.

قَالَ الجَوْهَرِيُّ يُقَالُ يَسَّرَهُ اللهُ لِلْيُسْرَى: أَيْ وَفَّقَهُ لَهَا] [1] ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ الْمُرَادُ بِهَا الخَلَّةُ اليُسْرَى وَهِيَ العَمَلُ بِمَا يَرْضَاهُ اللهُ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ قَدْ يَسَّرَتْ غَنَمُ فُلاَنٍ إِذَا تَهَيَّأَتْ لِلْوِلاَدَةِ [2] .

واصطلاحًا:

الْيُسْرُ عَمَلٌ فِيهِ لِينٌ وَسُهُولَةٌ وَانْقِيَادٌ أَوْ هُوَ رَفْعُ الْمَشَقَّةِ وَالْحَرَجِ عَنِ الْمُكَلَّفِ بِأَمْرٍ مِنَ الأُمُورِ لاَ يُجْهِدُ النَّفْسَ وَلاَ يُثْقِلُ الْجِسْمَ [3] .

(1) انظر المقاييس 6‍/6‍‍‍ومفردات الراغب ص1‍، والصحاح 2‍/6‍‍‍، واللسان ص7‍‍‍‍وما بعدها (ط. دار المعارف) .

(2) تفسيرالطبري (0‍‍/3‍‍‍) .

(3) تفسير القاسمي 3‍/7‍‍‍.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت