وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه ... ثِمَالُ [1] اليتامى عصمة للأرامل
وهو قول أبي طالب» [2] .
والأرملة: المرأة التي مات زوجها، والأرمل الرجل الذي ماتت زوجته، وسواء كانا غنيين أو فقيرين، ويُقال لكلِّ واحدٍ من الفريقين على انفراده: أراملُ، وهو بالنساء أخصُّ وأكثر استعمالًا [3] ؛ ولهذا قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لئن سلَّمَني اللهُ تعالى لأَدَعَنَّ أرامل العراق لا يحتجن إلى رجلٍ بعدي أبدًا) [4] .
فاتضح من الأحاديث آنفة الذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
(1) ثمال: أي غياث.
(2) ابن ماجه، برقم 1272، وحسّنه الألباني في صحيح ابن ماجه، 1/ 382، وأخرجه البخاري تعليقًا وموصولًا، وبهذا قوّاه الحافظ ابن حجر، انظر: صحيح ابن ماجه، 1/ 382.
(3) النهاية في غريب الحديث، 2/ 66.
(4) البخاري، برقم 3700.