فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 452

تدعونني إليه، أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم به، [1] وسكت عن الثالثة أو قال: فأنسيتها» [2]

قال ابن حجر رحمه الله تعالى:"وأوصاهم بثلاث"أي في تلك الحالة، وهذا يدل على أن الذي أراد أن يكتبه صلى الله عليه وسلم لم يكن أمرًا متحتمًا؛ لأنه لو كان مما أُمر بتبليغه لم يتركه لوقوع اختلافهم ولعاقب الله من حال بينه وبين تبليغه، ولبلَّغه لهم لفظًا كما أوصاهم بإخراج المشركين [3] وغير ذلك، وقد عاش بعد هذه المقالة أيامًا وحفظوا عنه أشياء لفظًا فيحتمل أن يكون مجموعها ما أراد أن يكتبه والله أعلم [4] .

(1) وأجيزوا الوفد: أي أعطوهم, والجائزة العطية, وهذا أمر منه - صلى الله عليه وسلم - بإجازة الوفود وضيافتهم وإكرامهم تطييبًا لنفوسهم وترغيبًا لغيرهم من المؤلفة قلوبهم ونحوهم, وإعانة لهم على سفرهم. انظر: فتح الباري 7/ 135 وشرح النووي.

(2) البخاري برقم 4431, 4432, ومسلم برقم 1637 ..

(3) وهذه الوصية وإن كانت لعموم الأمة، فليس لكل أحد أن يقوم بإخراج المشركين بنفسه من جزيرة العرب، إنما الأمر راجع لولي أمر المسلمين، وهو الذي يقوم به عندما يرى مناسبته.

(4) فتح الباري 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت