فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال:"مرحبًا بابنتي"فأجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم إنه أسرَّ إليها حديثًا فبكت فاطمة. ثم إنه سارَّها فضحكت أيضًا، فقلتُ لها ما يبكيك؟ فقالت: ما كنتُ لِأُفشي سرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلت: ما رأيت كاليوم فرحًا أقرب من حُزْنٍ، فقلت حين بكت: أخصَّك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديثه دوننا ثم تبكين؟ وسألتها عما قال: فقالت: ما كنت لِأُفشي سرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: عزمتُ عليك بما لي من الحق لما حدثتيني ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: أمَّا الآن فنعم: أمَّا حين سارَّني في المرة الأولى"فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن كل عام مرة وإنه عارضه به في العام مرتين ولا أُراني [1] "
إلا قد حضر أجلي فاتقي الله واصبري فإنه نعم السلف أنا لك"، قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت، فلما رأى جزعي"
(1) أي لا أظن ..