مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ [الأحزاب: 40] ، وقال سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ، وقال عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ: 28] .
وبلَّغَ صلى الله عليه وسلم الناس جميعًا أنه خاتم الأنبياء، وأن رسالته عامة، قال صلى الله عليه وسلم: «أعطيت خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ من الأنبياء قبلي، وذكر منها: وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصَّة، وبُعثت إلى الناس كافَّةً. . .» الحديث [1] .
وقال صلى الله عليه وسلم: «مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتًا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل
(1) البخاري مع الفتح، كتاب الصلاة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ) )1/ 533 (رقم 438) ، ومسلم، كتاب المساجد 1/ 370، (رقم 521) .