فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 452

وجهه بين أظهركم؟ قال: قيل: نعم. فقال: واللات والعزى، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، أو لأُعَفِّرنَّ وجهه في التراب، قال: فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، زعم ليطأ على رقبته. قال: فما فجئهم [1] منه إلا وهو ينكص على عقبيه [2] ويتقي بيديه، قال: فقيل له: ما لك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار، وهولًا، وأجنحة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا". قال: فأنزل الله - عز وجل: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى} [العلق: 6] إلى آخر السورة.» [3]

وقد عصم الله النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الطاغية ومن غيره، وصبر على هذا الأذى العظيم ابتغاء وجه الله - تعالى -، فضحَّى بنفسه وماله ووقته في سبيل الله تعالى.

(1) ويقال أيضًا: فجأهم، أي بغتهم. انظر: شرح النووي 17/ 140.

(2) يرجع يمشي إلى ورائه. انظر: المرجع السابق 7/ 140.

(3) أخرجه مسلم في كتاب المنافقين، باب قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى} 4/ 2154، برقم 2797، وانظر: شرح النووي 17/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت