فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 452

سكت، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كهرني [1] ولا ضربني ولا شتمني، قال:"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن"، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قلت: يا رسول الله! إني حديث عهد بجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام، وإنَّ منَّا رجالًا يأتون الكهان، قال:"فلا تأتهم".

قال: ومنَّا رجال يتطيرون، قال:"ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم" [2] (قال ابن الصلاح: فلا يصدنكم) ، قال: قلت: ومنا رجال يخطُّون. قال:"كان نبي من الأنبياء يخطُّ، فما وافق خطه فذاك» [3] ."

(1) ما كهرني: أي ما قهرني ولا نهرني. انظر: شرح النووي 5/ 20.

(2) قال العلماء: معناه أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ضرورة، ولا عتب عليكم في ذلك، ولكن لا تمتنعوا بسببه من التصرف في أموركم. انظر: المرجع السابق 5/ 22.

(3) اختلف العلماء في معناه، والصحيح أن معناه: من وافق خطه فهو مباح له؛ = ... = ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقيني بالموافقة فلا يُباح، والمقصود أنه حرام؛ لأنه لا يُباح إلا بيقين الموافقة، وليس لنا يقين بها، وقيل: إنه نُسِخَ في شرعنا. فحصل من مجموع كلام العلماء فيه الاتفاق على النهي عنه الآن فهو محرم. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 5/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت