فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 452

الله أكبر، ما أحلم النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم، وما أعظمه من موقف، فقد كان صلى الله عليه وسلم يتألَّف القلوب، ويلاطف من يُرجى إسلامه من الأشراف الذين يتبعهم على إسلامهم خلق كثير.

وهكذا ينبغي للدعاة إلى الله - عز وجل - أن يعظموا أمر الحلم والعفو عن المسيء؛ لأن ثمامة أقسم أن بغضه انقلب حبًّا في ساعة واحدة؛ لما أسداه النبي صلى الله عليه وسلم إليه من الحلم والعفو والمنِّ بغير مقابل، وقد ظهر لهذا العفو الأثر الكبير في حياة ثمامة، وفي ثباته على الإسلام ودعوته إليه [1] ؛ ولهذا قال:

أَهِمُّ بترك القول ثم يردني ... إلى القول إنعام النبي محمد

شكرتُ له فكي من الغل بعدما ... رأيت خيالًا من حسام مهند [2]

(1) انظر: شرح النووي على مسلم 12/ 89، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري 8/ 88.

(2) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت