فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 452

صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، أحسن في موالي، فأعرض عنه، فأدخل يديه في جيب درع النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي أربع مائة حاسر، وثلاث مائة دارع [1] قد منعوني من الأحمر والأسود تحصدهم في غداة واحدة، إني والله امرؤ أخشى الدوائر، فوهبهم النبي صلى الله عليه وسلم له [2] وأمرهم أن يخرجوا من المدينة ولا يجاوروه بها، فخرجوا إلى أذرعات من أرض الشام، وقبض منهم أموالهم، وخمس غنائمهم صلوات الله وسلامه عليه [3] .

فلم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، على هذه الشفاعة وعلى شدته القبيحة، بل عفى عنه صلى الله عليه وسلم.

(1) الحاسر: هو الذي لا درع له، والدارع: هو لابس الدرع. انظر: المعجم الوسيط، مادة"حسر"1/ 172، ومادة"درع"1/ 280.

(2) انظر: سيرة ابن هشام 2/ 428، والبداية والنهاية لابن كثير 4/ 4.

(3) انظر: زاد المعاد 3/ 126، 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت