والمقصود أنها مفروضة في الرقاب؛ ولذلك سمّيت زكاة الفطر؛ لأنها مأخوذة من الفطرة التي هي أصل الخِلقة كما قال ابن قُتيبة (1) ، ونصّ عليه صاحب الحاوي (2) والنَّوويّ (3) (4) وغيرهم، بل ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسميتها زكاة الرؤوس (5) في حديث رواه الطبرانيّ في (( الأوسط ) ) (6) من حديث زيد بن ثابت (: (إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له:(يا زيد أعط زكاة رأسك مع الناس وإن لم تجد إلا خيطًا) (7) .
(1) وهو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبو محمد، من مؤلفاته: غريب القرآن، عيوبن الأخبار، وتأويل مختلف الحديث، وجامع الفقه، (213-276هـ) . ينظر: معجم المؤلفين 2: 297.
(2) وهو علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي، أبو الحسن، قال الذهبي: كان إمامًا في الفقه والأصول والتفسير، بصيرًا بالعربية، ولي قضاء بلاد كثيرة، من مؤلفاته: الحاوي، والإقناع، وأدب الدنيا والدين، (ت450هـ) . ينظر: طبقات الأسنوي (2: 206-207) . العبر (3: 223) .
(3) وهو يحيى بن شرف بنِ حسنِ الحزامي الحورَّاني النَّوَوِيّ الشَّافِعِيّ، أبو زكريا، محيي الدين، وهو محرر المذهب الشافعي ومهذبه وملقحه ومرتبه. من مؤلفاته: الأذكار، منهاج الطالبين، رياض الصالحين، (631-676هـ) . طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3: 9-13. ينظر: طبقات الأسنوي 2: 266-267. مرآة الجنان 4: 182-186. روض المناظر ص267.
(4) في المجموع شرح المهذب 6: 61، ونقله عن صاحب الحاوي.
(5) وتسمى أيضًا:زكاة رمضان، وزكاة الصوم، وصدقة الصوم، وزكاة الأبدان. ينظر: معارف السنن 5: 229.
(6) المعجم الأوسط 2: 114.
(7) في المعجم الكبير 2: 335، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 3: 81: فيه عبد الصمد بن سليمان الأزرق وهو ضعيف.