الصفحة 37 من 108

قلت (1) : ابن عيينة متأكّد من هذه الزيادة غير واهم فيها، كما بيَّنه الدَّارَقُطْنيّ (2) في (( سننه ) ) (3) فقال: (( حدثنا إبراهيم بن حماد، ثنا العباس بن يزيد، ثنا سفيان ابن عيينة، حدثنا إبراهيم بن حماد، ثنا العباس بن يزيد، ثنا سفيان ابن عيينة، حدثنا ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله، أنه سمع أبا سعيد الخدري ( يقول:(ما أخرجنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا صاعًا من دقيق، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من سلت، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من أقط) . قال أبو الفضل: فقال له علي بن المَدينيّ (4) : وهو معنا: يا أبا محمد لا يذكر في هذا الدقيق، قال: بلى هو فيه )).

فهذا يدل على [أن] (5) ابنَ عيينة متأكّد ممّا رواه، وهو إمام من أئمة الحديث، وأحد كبار الحفاظ الثقات الأثبات، فزيادته مقبولة.

(1) القائل هو المؤلف رحمه الله رحمة واسعة.

(2) وهو علي بن عمر بن أحمد الدَّارَقُطْنِيّ البَغْدَادِيّ الشَّافِعِيّ، أبو الحسن، من مؤلفاته: السنن الكبير، المختلف والمؤتلف، والأفراد، قال أبو الطيب الطَبَري: الدَّارَقُطْنِيّ أمير المؤمنين في الحديث. (306-385هـ) . ينظر: وفيات 3: 297-299. روض المناظرص184-185. الكامل في التاريخ7: 174. طبقات الشافعية الكبرى2: 312. الأنساب 2: 437-439. الرسالة المستطرفةص18-19

(3) سنن الدارقطني 2: 146.

(4) وهو علي بن عبد الله بن جعفر السَّعْدِي البصري، أبو الحسن، المشهور بابن المديني، قال ابن حجر: أعلم أهل عصره بالحديث وعلله، حتى قال البُخَاريّ: ما استصغرت نفسي إلا عند علي بن المديني، وقال شيخه ابن عيينة: كنت أتعلَّم منه أكثر مما يتعلّم مني، (ت234هـ) . ينظر: العبر 1: 418، التقريب ص342.

(5) ساقطة من الأصل، وسياق الكلام يقتضيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت