فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 892

قوم من المسلمين جمعوا مالا ودفعوه إلى رجل ليدخل دار الحرب ويشتري أسارى المسلمين منهم فإن هذا المال يسأل التجار في دار الحرب فكل من أخبر أنه أسير حر في أيديهم يشتريه المأمور ولا يجاوز قيمة الحر لو كان عبدا في ذلك الموضع إنما يشتري بقدر قيمته أو بغبن يسير فلو أراد المأمور أن يشتري أسيرا فقال له الأسير اشترني فاشتراه المأمور بالمال المدفوع إليه يضمن المأمور ذلك المال ويرجع على الأسير لأنه صار معرضا إياه فيرجع عليه كمن قضى دين غيره بأمره فإنه يرجع عليه بما أمره به ودون غيره ولو أن هذا المأمور بشراء الأسير قال للأسير بعد ما قال له الأسير اشترني بكذا إنما اشتريتك بالمال المدفوع إلي حسبة واشتراه كان مشتريا لأصحاب الأموال ولو أن أمير العسكر أجر أجيرا بأكثر من أجر المثل قدر ما لا يتغابن الناس فيه فعمل الأجير وانقضت المدة كانت الزيادة على أجر المثل باطلة لأن أمير العسكر يتصرف بطريق النظر ولو أن الأمير قال استأجرته وأنا أعلم أنه لا ينبغي لي أن أفعل كان جميع الأجر في ماله ولو قال أمير العسكر لمسلم أو ذمي إن قتلت ذلك الفارس فلك مائة درهم فقتله لا شيء له لأن قتل الكافر طاعة فلم يصح الاستئجار عليه وكذلك لو استأجر أمير العسكر مسلما أو ذميا ليقتل أسيرا لكافر في أيديهم لا يجب الأجر بخلاف ما لو استأجر رجلا لقطع رءوس القتلى حيث يجب الأجر لأنه ليس بطاعة ومن أتلف في دار الحرب من الغنيمة ما له قيمة لا ضمان عليه وإن كان ممن لا يجوز له الانتفاع بالغنيمة كالتجار لأنه لا يتأكد فيها حق الغانمين قبل الإحراز. من قاضي خان. ولو أتلفها بعد الإحراز يضمن لتأكد الحق حتى لو مات واحد منهم يورث نصيبه كما في الوجيز كافر استولى على مال مسلم وأحرزه بدار الحرب ملكه ملكا طيبا حتى لو أسلم يطيب له ولا يجب عليه رده ولا التصديق به. من القنية. الإمام إذا قسم الغنائم ودفع أربعة الأخماس إلى الجند وهلك الخمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت